الشيخ محمد رضا نكونام

40

حقيقة الشريعة في فقه العروة

بصلاة واحدة أو صوم يوم واحد مثلًا على كراهة . م « 2975 » إذا استؤجر لعمل في ذمّته لا بشرط المباشرة يجوز تبرّع الغير عنه ، وتفرغ ذمّته بذلك ، ويستحقّ الأجرة المسمّاة ، نعم لو أتى بذلك العمل المعيّن غيره لا بقصد التبرّع عنه لا يستحقّ الأجرة المسمّاة وتنفسخ الإجارة حينئذ لفوات المحلّ ، نظير ما مرّ سابقاً من الإجارة على قلع السنّ فزال ألمه ، أو لخياطة ثوب فسرق أو حرق . م « 2976 » الأجير الخاصّ وهو من آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة أو على وجه تكون منفعته الخاصّة كالخياطة مثلًا له ، أو آجر نفسه لعمل مباشرةً مدّةً معيّنةً ، أو كان اعتبار المباشرة أو كونها في تلك المدّة أو كليهما على وجه الشرطيّة لا القيديّة لا يجوز له أن يعمل في تلك المدّة لنفسه أو لغيره بالإجارة أو الجعالة أو التبرّع عملًا ينافي حقّ المستأجر إلّامع إذنه ، ومثل تعيين المدّة تعيين أوّل زمان العمل بحيث لا يتواني فيه إلى الفراغ ، نعم لا بأس بغير المنافي كما إذا عمل البناء لنفسه أو لغيره في الليل فإنّه لا مانع منه إذا لم يكن موجباً لضعفه في النهار ، ومثل إجراء عقد أو إيقاع أو تعليم أو تعلّم في أثناء الخياطة ونحوها ، لانصراف المنافع عن مثلها ، هذا ولو خالف وأتى بعمل مناف لحقّ المستأجر فإن كانت الإجارة على الوجه الأوّل بأن يكون جميع منافعه للمستأجر وعمل لنفسه في تمام المدّة أو بعضها فللمستأجر أن يفسخ ويسترجع تمام الأجرة المسمّاة ، أو بعضها أو يبقيها ويطالب عوض الفائت من المنفعة بعضاً أو كلًاّ ، وكذا إن عمل للغير تبرّعاً ، ولا يجوز له على فرض عدم الفسخ مطالبة الغير المتبرّع له بالعوض ؛ سواء كان جاهلًا بالحال أو عالماً ؛ لأنّ المؤجر هو الذي أتلف المنفعة عليه دون ذلك الغير وإن كان ذلك الغير آمراً له بالعمل إلّاإذا فرض على وجه يتحقّق معه صدق الغرور وإلّا فالمفروض أنّ المباشر للاتلاف هو المؤجر ، وإن كان عمل للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة